الذهبي

216

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

سلّاب أكسية [ ( 1 ) ] الأرامل * واليتامى والكهول والجامعين المكثرين * من الحيازة [ ( 2 ) ] والغلول وضعوا عقولهم من الدنيا * بمدرجة [ ( 3 ) ] السيول ولهوا بأطراف الفروع * وأغفلوا علم الأصول وتتبّعوا جمع الحطام * وفارقوا أثر الرسول ولقد رأوا غيلان ريب [ ( 4 ) ] * الدهر غولا بعد غول [ ( 5 ) ] . أخبرنا أحمد بن سلامة كتابة ، عن أبي الفضائل الكاغديّ ، أنا أبو عليّ الحدّاد ، أنا أبو نعيم ، ثنا أحمد بن جعفر ، نا أحمد بن الأبّار ، نا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم ، نا سفيان قال : دخلت على العمريّ الصّالح فقال : ما أحد يدخل عليّ أحبّ إليّ منك ، وفيك عيب . قلت : ما هو ؟ قال : حبّ الحديث ، أما إنّه ليس من زاد الموت أو من إبزار الموت [ ( 6 ) ] . وقال أبو المنذر إسماعيل بن عمر : سمعت أبا عبد الرحمن العمريّ الزّاهد يقول : إنّ من غفلتك عن نفسك إعراضك عن اللَّه بأن ترى ما يسخطه ، فتجاوزه ، ولا تأمر ولا تنهى [ عن المنكر ] [ ( 7 ) ] خوفا ممّن لا يملك لك ضرّا ولا نفعا [ ( 8 ) ] ، من ترك الأمر بالمعروف [ والنهي عن المنكر ] [ ( 9 ) ] مخافة المخلوقين نزعت منه [ ( 10 ) ] الهيبة ، فلو أمر بعض ولده لاستخفّ به [ ( 11 ) ] .

--> [ ( 1 ) ] في حلية الأولياء : « بثلاث أكسبه » . [ ( 2 ) ] في الحلية « الخيانة » ، وفي سير أعلام النبلاء « الجناية » . [ ( 3 ) ] في الحلية « بملودجة » . [ ( 4 ) ] في الحلية « غيلان وياسن » . [ ( 5 ) ] حلية الأولياء 8 / 284 ، سير أعلام النبلاء 8 / 334 . [ ( 6 ) ] هكذا في الأصل وسير أعلام النبلاء 8 / 333 ، وفي حلية الأولياء : « أو من أنذر الموت » . ( ج 8 / 284 ) . [ ( 7 ) ] ما بين الحاصرتين ساقط من الأصل ، أضفته من الحلية . [ ( 8 ) ] حتى هنا في صفة الصفوة 2 / 181 . [ ( 9 ) ] زيادة من الحلية . وفي الأصل : « بالمعروف من مخافة » . [ ( 10 ) ] في الحلية « ترغيب منه » وهو تحريف . [ ( 11 ) ] في حلية الأولياء 8 / 284 : « فلو أمر ولده أو بعض مواليه لا يستحق به » .